السيد علي الطباطبائي

649

رياض المسائل

نعم نسب الرواية في الخلاف إلى أصحابنا فقال : روى أصحابنا ( 1 ) وهو مع عدم كونه صريحاً في دعوى التواتر بل ولا ظاهراً وإن توهّمه الحلّي منه مضعّف باختياره فيه ، كما عرفت خلافها ، ولا يكون ذلك إلاّ لعدم تواترها ، أو كون تواترها بحسب الرواية خاصّة ، لا الفتوى ، وهو - كما عرفت - ممّا يوجب وهنها لا حجّيّتها . وبالجملة فدعوى الحلّي ومختاره ضعيف . وأضعف منه ما تخيّله بعض المعاصرين من القول بمختاره فيما إذا علم عدد أضلاعه قبل موته ومختار المشهور إذا لم يعلم ذلك لكونه إحداث قول لا نجوّزه . ومع ذلك لا شاهد عليه ولا منشأ له سوى دلالة الخبرين الأخيرين من نصوص المشهور بالمفهوم على عدم الحكم مع عدم الموت . وهو ضعيف ، لكون الصحيح قبلهما مطلقاً ، ولا يمكن تقييده بمفهومهما ، لعدم التكافؤ أصلا ، وعدم القائل بالفرق ، كما مضى . ولكنّه جمع حسن لولاهما . ( و ) على المختار ( لو اجتمع مع الخنثى ذكر أو أُنثى ) أو ذكر وأُنثى معاً فقد اختلف الأصحاب في كيفيّة القسمة على قولين . ف‍ ( قيل ) كما عن النهاية والإيجاز ( 2 ) واستحسنه الفاضل في التحرير ( 3 ) : إنّه للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة في الفرض الأوّل ، وكذا في الثاني ، لكن للأُنثى سهمان ، و ( للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة وللأُنثى سهمان ) في الثالث . وتوضيحه : أنّه يجعل للأُنثى أقلّ عدد يكون له نصف ، وهو اثنان وللذكر ضعف ذلك وللخنثى نصف كلّ منهما ، فالفريضة على الفرض الأوّل

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 106 ، المسألة 116 . ( 2 ) لم نجده في النهاية والإيجاز كما تنبّه عليه صاحب مفتاح الكرامة 8 : 223 . ( 3 ) التحرير 2 : 174 س 26 .